تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

38

كتاب الحج

لبى إبراهيم ( ع ) إلخ ( 1 ) . وعن مولينا أبى جعفر ( ع ) انه سئل لم سميت التلبية تلبية قال ( ع ) إجابة أجاب موسى ربه ( 2 ) وعن مولينا الصادق ( ع ) في اشعار البدنة الذي هو بمنزلة التلبية في بعض أقسام الحج أنه قال ( ع ) . ثم قل بسم اللَّه اللهم منك ولك اللهم تقبل مني ( 3 ) إلخ حيث إنه ناظر إلى ما تقدم من أن ما يرومه الحج هو لقاء اللَّه وطرد غيره اى غير كان وفي دعاء الإحرام . اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك فإني عبدك وفي قبضتك لا أوقى الا ما وقيت ولا أخذ إلا ما أعطيت ( 4 ) . وحيث إن التلبية إجابة للَّه خالصة تخسف بالأخابث وتطرد كل شيطان مارد وخبيث كما قال الصادق ( ع ) : هيهنا يخسف بالأخابث ( 5 ) كما خسف بقارون وكنوزه وحيث إن الحج توحيد صراح لا شرك فيه بل يطرد فيه كل ما كان أو يكون صنما أو وثنا يظهر سر استحباب دخول المسجد الحرام من باب بني شيبة وهو انه لما علا علي ( ع ) ظهر رسول اللَّه ورمى ب ( هبل ) من ظهر الكعبة دفن عند باب بنى شبيه فصار الدخول إلى المسجد من ذاك الباب سنة كما بينه مولينا الصادق ( ع ) ( 6 ) . وهذا اى جعل هبل تحت الاقدام والمشي عليه مثال عال وتمثل غال لجعل الشرك نسيا منسيا واماتته ميتة سوء حيث إن الحق إذا تجلى لا يبقى معه مجال للباطل السابق أو اللاحق * ( قُلْ جاءَ الْحَقُّ وما يُبْدِئُ الْباطِلُ وما يُعِيدُ ) * ( سورة سباء 49 ) يعنى ان الحق لا يأتلف مع الباطل فلا موقع له سواء كان عودا للباطل السالف أو بدوا للباطل السانح

--> ( 1 ) وسائل ج 9 ص 53 . ( 2 ) وسائل ج 9 ص 48 ( 3 ) وسائل ج 8 ص 199 ( 4 ) وسائل ج 9 ص 23 ( 5 ) وسائل ج 9 ص 49 ( 6 ) ج 9 ص 323